تُبرز المتابعات الميدانية والتغطيات الإعلامية تباينا ملحوظا في الفئات العمرية والمناطق الأصلية التي ينحدر منها المشاركون، مع حضور لافت للفئات الشابة. غير أن افتقار الحدث إلى قاعدة بيانات ديمغرافية منشورة ومكتملة، يحول دون إصدار أحكام قاطعة بشأن الخصائص العامة للمشاركين كافة، أو إرجاع مشاركتهم إلى دافع واحد جامع. ويمثل هذا النقص فجوة منهجية تستوجب التحفظ إزاء أي تعميم متسرع. ويمكن طرح السؤال المركزي الذي يجسد إشكالية هذه النشرة كالتالي: هل يعد الهروب الجماعي في اتجاه سبتة المحتلة حادثا عاديا وعابرا، أم أنه يؤشر على تراكم محددات بنيوية ساهمت في حدوثه؟